ابراهيم المؤيد بالله
349
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
قرأ ( سيرة ابن هشام ) ، و ( سنن أبي داود ) على العلامة المحدث علي بن إبراهيم بن عطية ، بحق سماعه على الإمام يحيى بن حمزة وأجازه بعد السماع ، وكانت الإجازة في صفر سنة سبع وأربعين وسبعمائة ، وسمع ( القسطاس ) في أصول الفقه على مؤلفه الإمام يحيى بن حمزة - عليه السلام - فقال ما لفظه : ومن خط يده المباركة سلام اللّه عليه نقلت : كتب يحيى بن حمزة ، قرأ علي وسمع مني جميع كتاب ( القسطاس ) في أصول الفقه في عدة مجالس القاضيان العالمان الفاضلان الموفقان الصدران شرف الدين حسن بن نسر ، وجمال الدين أحمد بن محمد حاطهما اللّه تعالى وأفاض عليهما أنوار الهداية ، وأذنت لهما أن يروياه عني على النحو الذي نقلته من كتب الأصولين مع ما سنح من تهذيب دلالة أو وتقرير خلاف ، وكان آخر المجالس في قراءته يوم السبت السادس والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وعشرين وسبعمائة ، وسمع الحسن بن نسر كتاب ( التنبيه ) في فقه الشافعي قراءة إلى باب الآنية ومناولة للكتاب جميعه على شيخه الفقيه إسماعيل بن أحمد الحرازي وسيأتي سنده إن شاء اللّه تعالى في الفصل الثاني ، وكذلك سمع على شيخه المذكور بعض ( المهذب ) وناوله الأجزاء الأربعة كما سمعه على مشايخه الآتي ذكرهم إن شاء اللّه تعالى وأجازه بعد ذلك وكانت الإجازة في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وسبعمائة . قال القاضي : كان علامة كبيرا ، فصيحا ، عبادة ، من أعيان المائة الثامنة ، وهو من بيت شهير بجبل الأهنوم « 1 » من الروس . وقال غيره : كان القاضي أوحدا عالما مدرة مصقعا ، حليف السخاء ، ورضيع الجود والندى ، الراقي من العلياء إلى أعلى الذرى . وقال غيره : كان صالحا مرابطا ، له مصنف في النحو سماه ( اللمع ) ومصنف في
--> ( 1 ) في ( ج ) : هنوم الروس .